أبو ريحان البيروني
153
القانون المسعودي
والمائة فإذا رجعنا منها إلى الوراء وجدنا السنة الثالثة عشر من ملك لاغوس أول البطالسة هي الثانية من دور الكبيسة وتلك مبدأ تاريخ الإسكندر بعد شبهة تنحل في موضعها ، وإذا كانت السنة الأولى منها ثانية هذا الدور فمع شباط فيها إذا نصف يوم ومع الثانية ثلاثة أرباع يوم وفي الثالثة يتم يوما وتصير كبيسة فإذا أخذنا التامّة للسنة التي بعد الكبيسة وهي ثلاث سنين وضربناها في خمس عشرة دقيقة اجتمع ثلاثة أرباع يوم لكن اليوم قد تم وانكبست به السنة قبل هذه المنكسرة فإذن إذا زدنا على عدد السنين التامة واحدا صارما يحصل من الأرباع يوما تامّا ، ولهذا زدناه على الموضع الأول ليكون ما يحصل من الأرباع التامّة أزيد بواحد فينجبر في كل سنة كبيسة من أدوار الرابوع لأن حكمها فيها واحد فقد جمعنا بذلك أيام التفاضل لكل واحد من مطلقات السنين وكبائسها ولكن أول السنة الأولى من هذا التاريخ كان يوم الاثنين فيجب أن نزيد على أيام التفاضل اثنين ليصير من يوم الأحد ويوافق عددها سمات أيّام الأسبوع ، أما أحدهما فبسبب ما بين يومي الأحد والاثنين ، وأما الآخر فمن جهة أن سمة الواحدة لو وقعت على يوم الأحد قبل تمامه وأردفتها سمة التثنية عند كماله وافتتاح الذي يتلوه وهذان الاثنان هما المزيدان على تفاضل السنين المطلقة أعني التي في المكان الثاني فقد اتضحت العلة في استخراج أوائل سني السريانيين ، ومنها تقدم تعرف العلة في زيادات الشهور على علامة السنة وهي بواقي الأيام التامة من الأسابيع ولذلك يختلف حال شباط فتكون بقية أيّامه في السنة الكبيسة واحدا وتسقط أيامه في المطلقات أسابيع تامة فلأجله ما يلتفت إليه إن كان في جملة التامة الماضية ويعلم بما تقدم أن كسور السنة الكبيسة إن كانت منجبرة فإنها في التي قبلها أرباع ولهذا إذا وجدناها خمسا وأربعين دقيقة علمنا أنها في السنة التي يتلوها ستون دقيقة أعني يوما تاما فالسنة المنكسرة إذا كبيسة وأيضا فلأن السنة الكبيسة الأولى في هذا التاريخ قد تقدمها سنتان مطلقتان ، فإذا جعل مبدأ دور الرابوع من أول التاريخ كان تمامه تاليا كل سنة كبيسة وتقدمها في كل دور سنتان مطلقتان ولهذا إذا القي سنوه التامة أرابيع فبقي اثنان دلت على أنها هي المتقدمة في دور الرابوع للكبيسة فكانت السنة المنكسرة كبيسة . وأما الجدول المعمول لسني السريانيين وشهورهم فإنه مبني على ما تقدم بعينه معمول لسنة سنة وشهر شهر فيها ، ولما خالفت سنتهم سنة الفرس لم تعد من السابوع إلى مبدأيها من الأسبوع إذا كان تفاضل الكبيسة في خلاله ولذلك كانت العودة في دور بعدد كل واحد من السابوع والرابوع لكنهما